الصفحة 63 من 140

ص [62]

(أَدرَكتُ أَوَّلَ مُلكِ نَصرٍ ناشِئًا ** وَبِناءَ سِندادٍ وَكانَ أُبيدا)

(وَطَلَبتُ ذا القَرنَينِ حَتّى فاتَني ** رَكضًا وَكِدتُ بِأَن أَرى داودا)

(ما تَبتَغي مِن بَعدِ هَذا عيشَةً ** إِلّا الخُلودَ وَلَن تَنالَ خُلودا)

(وَلَيَفنَيَن هَذا وَذاكَ كِلاهُما ** إِلّا الإِلَهَ وَوَجهَهُ المَعبودا)

واستنشد المنذر عبيدًا قبل أن يقتله، فأنشد:

(واللهِ إِنْ مِتُّ ما ضَرَّنِي ** وإنْ عِشْتُ ما عِشْتُ في وَاحِدَةْ)

(فأبلغ بَنِيَّ وَأَعمامَهُم ** بِأَنَّ المَنايا هي الواردةْ)

(لَها مُدَّةٌ فَنُفوسُ العِبادِ ** إِلَيها وَإِن جَهَدوا قاصِدَةْ)

(فلا تَجْزَعُوا لِحِمَامٍ دَنَا ** فَلِلْمَوتُ ما تَلِدُ الوَالِدَةْ)

(فوَاللهِ إِن عِشتُ ما سَرَّني ** وَإِن مِتُّ ما كانَتِ العائِدَةْ)

قال له المنذر: ويلك أنشدنا. فقال:

(هيَ الخَمْرُ بالهَزْلِ تُكْنَى الطِّلا ** كما الذِّئْبُ يُكْنى أبا جَعْدَةْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت