(حَلَّتْ بِيَثرِبَ دارًا دارَ نعمتِها ** وحالَ من دونِها الأبوابُ والغُرَفُ)
(فقد غَشيتُ لها دارًا تُشَوِّقُني ** فالعين ساكبةٌ بملئها تكف)
(دارٌ تغربلها ريحٌ وتنخلها ** فكل تربٍ بها بالهيف منتسف)
(وقد أَرَبَّ بِها مُستَأْسِدٌ ذَكَرٌ ** جَوْنُ السَّحابِ مُلِثُّ الهَمْرِ مُؤْتَلَفُ)
(منه رُكامٌ على غَيْمٍ تَجَلَّلَهُ ** مُرقَّعٌ بِرَبابِ المُزْنِ مُخْتَصِفُ)
(إذا تألَّقَ من جَوْنٍ بَوارقُهُ ** تكاد أبصار عين الوحش تختطف)
(وإن تلهف خلت الأرض قد رجفت ** وجاد منه روايا كلها قطف)
(روّى القراراتِ منهُ فهي مُفْعَمةٌ ** كما ارتوتْ من حياضِ المُستقى الزُّلَفُ)