(وليسَ يحبِسُني عن رِحْلةٍ عَرَضَتْ ** صوتُ الغُدافِ ولا العطّاسةُ الغُطُسُ)
(ومهمةٍ قفرةٍ أجنٍ مناهلها ** ديمومةٍ ما بها جن ولا أنس)
(يُقْوي بِها الرَّكبُ حتى ما يكونَ لهم ** إلا الزناد وإلا القدح مقتبس)
(كأنَّ أعلامَها والآلُ يرفعُها ** سُبّاحُ ذي زَبَدٍ تبدو وَتغْتَمِسُ)
(بها توائم جونٌ في أفاحصها ** مثل الكلى عزهن الماء والغلس)
حكّتْ جُلودًا كأنَّ الريشَ إِذْ بَثَرتْ ** من قبلِ تشويكهِ في بَثْرِهِ العَدَسُ)
(قد جُبْتُها ورؤوسُ القومِ مائلةٌ ** من متِّهم ومنَ الإدلاجِ قد نَعَسوا)
(كأنهم في السرى والليل غامرهم ** إذْ كلّموكَ من الإسْآد قد خرِسوا)
(لم يبق منهم وقد مالت عمائمهم ** معانقي الميس إلا الروح والنفس)