(وانصاعَ كالكَوْكبِ الدُّرِّيِ مَيْعتُهُ ** كما تضرَّم وَسْطَ الظلمةِ القَبَسُ)
فذاك شبّهتُهُ عَنْسًا مُقَتَّلةً ** إذْ كلُّ حبلٍ عليها جائلٌ سَلِسُ)
(تنوي الوليد أمير المؤمنين وإن ** طال السفار وأضحت دونه الطبس)
(خليفةَ اللهِ يُستسقى الغمامُ بهِ ** ما مسَّ أثوابَهُ من غَدْرةٍ دَنَسُ)
(ملكًا همامًا يجيل الأمر جائله ** إذا تحير عند الخطة الهوس)
(دانتْ لهُ عَربُ الآفاقِ خَشْيَتَهُ ** والرومُ دانتْ لَهُ جمعاءَ والفُرُس)
(خافوا كتائبَ غُلْبًا أَن تطيف بِهِمْ ** للسابغات على أبطالها جرس)
(بهن تحوي سبيًا ثم تقسمها ** كما يصيدك وحش القفرة الفرس)
(قَسْرًا عَدوَّك إنَّ الضغن قاتِلُهُمْ ** وإنهم إن أرادوا غدرةً تعسوا)
(لا يبصرون وفي آذانهم صممٌ ** إذا نعشتهم من فتنةٍ ركسوا)
(هم الذين سمعتُ اللهَ أَوْعَدَهُمْ ** المشركون ومن لم يهوكم نجس)