(كما ربما حاولت أمرًا بغيره ** فأَدْرَكْتُهُ وذو الحِفاظِ وَقورُ)
(وأكل لئام الناس لحمي وقرصهم ** ونجواهم خطبٌ علي يسير)
(فأَنَّ امرَءًا أبدى الشَّناءةَ وجْهُهُ ** فإنّي بعوْراتِ العدوِّ بَصيرُ)
(رَمَيْتُ فأقصْدتُ الذي يَسْتَنيصُني ** بغر أبرت ما تزال تعبر)
(وأعلم لحن القول من كل كاشح ** وإنّي بما في نفسِهِ لخبيرُ)
(ألا رب ناهٍ عن أمورٍ وإنه ** بأيِّ أُمورٍ مثلِها لَجَدير)
وما الناس في الأخلاق إى غرائزٌ ** كما الشعر منه مصلدٌ وغزير)
(وغرَّ كرام محصنات يقودها ** لمنكح لؤمٍ ضيعةٌ ومهور)
(وضرُّكَ من عاديتَ أَمْرُ قِوايةٍ ** وحزمٍ، وضر الأقربين فجور)
(وقيلُكَ قد أبصرتُ شيئًا جَهِلْتَهُ ** الذي حنقٍ عند الحمية بر)
(وكيف تُسِرّ الفخرَ في غير كنههِ ** وفي أنفس الأقوامِ أنتَ حقيرُ)
(وكائن ترى من كامل العقل يزدرى ** ومن ناقصِ المعقولِ وَهْو جَهيرُ)