ص [314]
(فَما الدينَ حاوَلتُم وَلَكِن دَعاكُمُ ** إِلى الدينِ جوعٌ لا يُغَمِّضُ ساهِرُ)
(بَني أسدٍ قيسَتْ بيَ الرُّهنُ قبلَكُمْ ** صلادِمُها والملهباتُ المحاضرُ)
(فما وجدَتْ لي الرُّهنُ مِنْ يوْمِ سقطةٍ ** ولا عثْرَةٍ، إنَّ البِطاء العواثرُ)
(أخنجرُ لو كنتمْ قريشًا طعمتمُ ** وما هلكتْ جوعًا بلغوى المعاصرُ)
(إذًا لضربتمُ في البطاحِ بسهمةٍ ** وكان لكُمْ مِنْ طَيرِ مَكّةَ طائرُ)
(ولكنما احتكتْ بكمْ قمليةٌ ** بها باطنٌ مِنْ داء سَوْءٍ وظاهرُ)
(وَأَمّا تَمَنّيكُم قُرَيشًا فَإِنَّها ** مَصابيحُ يَرميها بِعَينَيهِ ناظِرُ)
(إذا نَوْفلٌ حلّتْ بزَمزَمَ أرْحُلًا ** وعَبْدُ منافٍ، حيثُ تُهْدى النّحائرُ)
(فكانوا قريشًا عندَ ذاكَ، وأنتمُ ** مكانَ الخُصَى، قُدَّامَهُنَّ المناخرُ)
(فما أنتمُ منها، ولكنكم لها ** عَبيدُ العصا، ما دام للزَّيْتِ عاصِرُ)