فهرس الكتاب
ص [161]
(وتلثمه حتى أصار مداده ** محاجر عينيها وأنيابها سحما)
(رقا دمعها البحارى وجفت جفونها ** وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى)
(ولم يسلها إلا المنايا وإنما ** أشد من السقم الذي أذهب السقما)
(طلبت لها حظا ففاتت وفاتني ** وقد رضيت بي لو رضيت بها قسما)
(فأصبحت استسقي الغمام لقبرها ** وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما)
(وكنت قبيل الموت استعظم النوى ** فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى)
(هبيني أخذت الثار فيك من العدى ** فكيف بأخذ الثار فيك من الحمى)
(وما انسدت الدنيا عليّ لضيقها ** ولكن ظرفا لا أراك به أعمى)
(فوا أسفًا ألا أكب مقبلا ** لرأسك والصدر الذي مليأَ حزما)
(وألا ألاقى روحك الطيب الذي ** كأن ذكي المسك كان له جسما)
(ولو لم تكوني بنت أكرم والدٍ ** لكان أباك الضخم كونك لي أما)
(لئن لذ يوم الشامتين بموتها ** لقد ولدت مني لأنفهم رغما)