الصفحة 163 من 591

ص [161]

(وتلثمه حتى أصار مداده ** محاجر عينيها وأنيابها سحما)

(رقا دمعها البحارى وجفت جفونها ** وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى)

(ولم يسلها إلا المنايا وإنما ** أشد من السقم الذي أذهب السقما)

(طلبت لها حظا ففاتت وفاتني ** وقد رضيت بي لو رضيت بها قسما)

(فأصبحت استسقي الغمام لقبرها ** وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما)

(وكنت قبيل الموت استعظم النوى ** فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى)

(هبيني أخذت الثار فيك من العدى ** فكيف بأخذ الثار فيك من الحمى)

(وما انسدت الدنيا عليّ لضيقها ** ولكن ظرفا لا أراك به أعمى)

(فوا أسفًا ألا أكب مقبلا ** لرأسك والصدر الذي مليأَ حزما)

(وألا ألاقى روحك الطيب الذي ** كأن ذكي المسك كان له جسما)

(ولو لم تكوني بنت أكرم والدٍ ** لكان أباك الضخم كونك لي أما)

(لئن لذ يوم الشامتين بموتها ** لقد ولدت مني لأنفهم رغما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت