الصفحة 206 من 591

ص [204]

وذكر أبو محمد أن أباه استخفى مرة فعرفه يهودي فقال له مجيبًا:

(لا تلومن اليهوديَّ على ** أن يرى الشمس فلا ينكرها)

(إنما اللوم على حاسبها ** ظلمة من بعد ما يبصرها)

وسئل عمار ارتجل من الشعر بديها فأعاده فعجب قوم من حفظ إياه فقال:

(إنما أحفظ المديح بعيني ** لا بلقبي لما أرى في الأميرِ)

(من خصالٍ إذا نظرت إليها ** نظمت لي غرائب المنثورِ)

وجرى حديث وقعة ابن أبي الساج مع أبي طاهر صاحب الأحساء فذكر أبو الطيب ما كان فيها من القتل فاستهول بعض الجلساء ذلك وجزع منه فقال أبو الطيب:

(أباعث كل مكرمةٍ طموحِ ** وفارس كل سلهبةٍ سبوحِ)

(وطاعن كل نجلاء غموسٍ ** وعاصى كل عذالٍ نصيحِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت