الصفحة 207 من 591

ص [205]

(سقاني الله قبل الموت يوما ** دم الأعداء من جوف الجروحِ)

وأطلق الباشق على سماناة فأخذها فقال:

(أمن كل شيء بلغت المرادا ** وفي كل شأوٍ شأوت العبادا)

(فماذا تركت لمن لم يسد ** وماذا تركت لمن كان سادا)

(كأن السماني إذا ما رأتك ** تصيدها تشتهي أن تصادا)

واجتاز أبو محمد ببعض الجبال فأثار الغلمان خشفًا فالتقفته الكلاب فقال أبو الطيب:

(وشامخ من الجبال أقود ** فرد كيافوخ البعير الأصيد)

(يسار من مضيقه والجلمد ** في مثله متن المسد المعقد)

(زرناه للأمر الذي لم يعهد ** للصيد والنزهة والتمرد)

(بكل مسقى الدماء أسودِ ** معاودٍ مقودٍ مقلد)

(بكل ناب ذرب محدد ** على حفافي حنكك كالمبرد)

(كطالب الثار وإن لم يحقد ** يقتل ما يقتله ولا يدى)

(ينشد من ذا الخشف ما لم يفقد ** فثار من أخضر ممطور ندى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت