الصفحة 208 من 591

ص [206]

(كَأَنَّهُ بَدءُ عِذارِ الأَمرَدِ ** فَلَم يَكَد إِلّا لِحَتفٍ يَهتَدي)

(وَلَم يَقَع إِلّا عَلى بَطنِ يَدِ ** وَلَم يَدَع لِلشاعِرِ المُجَوِّدِ)

(وَصفًا لَهُ عِندَ الأَميرِ الأَمجَدِ ** المَلِكِ القَرمِ أَبي مُحَمَّدِ)

(القانِصِ الأَبطالَ بِالمُهَنَّدِ ** ذي النِعَمِ الغُرِّ البَوادي العُوَّدِ)

(إِذا أَرَدتُ عَدَّها لَم تُعدَدِ ** وَإِن ذَكَرتُ فَضلَهُ لَم يَنفَدِ)

وقال وقد استحسن عين باز في مجلسه:

(أيا ما أحيسنها مقلةً ** ولولا الملاحة لم أعجبِ)

(خلوقية في خلوقيها ** سويداء من عنب الثعلبِ)

(إذا نظر الباز في عطفه ** كسته شعاعا على المنكب)

ولما نزل أبو الطيب الرملة سنة ست وأربعين وثلاثمائة يريد مصر دعاه أبو محمد فأكل معه وشرب وخلع عليه وحمد على فرس جواد بشرج ولجام محليين حلية ثقيلة وقلده سيفا محلى وعاتبه على تركه مدحه فقال:

(ترك مديحك كالهجاء لنفسي ** وقليل لكل المديح الكثيرُ)

(غير أني تركت مقتضب الشع ** رِ لأمرٍ مثلي به معذور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت