ص [229]
(لقي ليلٍ كعين الظبي لونا ** وهمٍّ كالحميا في المشاش)
(وشوقٍ كالتوقد في فؤادٍ ** كجمرٍ في جوانح كالمحاش)
(سقى الدم كل نصلٍ غير نابٍ ** وروى كل رمحٍ غير راشِ)
(فإن الفارس المنعوت خفت ** لمنصله الفوارس كالرياش)
(فقد أضحى أبا الغمرات يكنى ** كأن أبا العشائر غير فاش)
(وقد نسي الحسين بما يسمى ** ردي الأبطال أو غيث العطاش)
(لقوه حاسرًا في درع ضربٍ ** دقيق النسج ملتهب الحواشي)
(كأن على الجماجم منه نار ** وأيدي القوم أجنحةُ الفراش)
(كأن جواري المهجات ماء ** يعاودها المهند من عطاش)
(فولوا بين ذي روحٍ مفاتٍ ** وذي رمقٍ وذي عقلٍ مطاش)