ص [240]
(أفرس من تسبح الجياد به ** وليس إلا الحديد أمواه)
وأخرج إليه أبو العشائر جوشنا حسنا أراه إياه بميافارقين فقال أبو الطيب:
(به وبمثله شق الصفوف ** وزلت عن مباشرها الحتوف)
(فدعه لقى فإنك من كرام ** جواشنها الأسنة والسيوف)
وضرب لأبي العشائر مضرب رجال بميافراقين على الطريق فكثر سائله وغاشية فقال له انسان جعلت مضربك على الطريق فقال أبو العشائر أحب أن تذكر هذا يا أبا الطيب فقال ارتجالا:
(لام أناس أبا العشائر في ** جود يديه بالعين والورق)
(وإنما قيل لم خلقت كذا ** وخالق الخلق خالق الخلق)
(قالوا ألم تكفه سماحته ** حتى بنى بيته على الطرقِ)
(فقلت إن الفتى شجاعته ** تريه في الشح صورة الفرق)
(الشمس قد حلت السماء وما ** يحجبها بعدها عن الحدقِ)
(بضرب هام الكماة تم له ** كسب الذي يكسبون بالملقِ)