فهرس الكتاب
ص [332]
(أنت الشجاع إذا ما لم تطأ فرس ** غير السنور والأشلاء والقللِ)
(ورد بعض القنا بعضًا مقارعةً ** كأنه من نفوس القوم في جدلِ)
(لا زلت تضرب من عاداك عن عرضٍ ** بعاجلِ النصر في مستأجر الأجلِ)
فاستحسن سيف الدولة ومن حضره القصيدة وأطنبوا في وصفها، فقال ارتجالا:
(إن هذا الشعر في الشعر ملك ** سار فهو الشمس والدنيا فلك)
(عدل الرحمن فيه بيننا ** فقضى باللفظ لي والحمد لك)
(فإذا مر بأذني حاسدٍ ** صار ممن كان حيا فهلكْ)
ولما أنشد: أقل رأي أقوامًا يعدون ألفاظه فزاد فيه وأنشده:
(أقل أنل أن صن أحمل علِّ سلِّ أعدْ ** زد هش بش هبِ اغفرْ ادن سرَّ صلِ)
فرآهم يستكثرون الحروف فقال:
"عِشِ اِبقَ اِسمُ سُد قُد جُد مُرِ اِنهَ رِفِ اِسرِ نَل"
"غِظِ اِرمِ صِبِ اِحمِ اِغزُ اِسبِ رُع زَع دِلِ اِثنِ بُل"
(وَهذا دُعاءٌ لَوْ سكَتَّ كُفِيتَهُ ** لأنّي سألْتُ الله فيكَ وَقَدْ فَعَلْ)