الصفحة 347 من 591

ص [345]

(وإفشاء ما أنا مستودعٌ ** من الغدر والحر لا يغدرُ)

(إذا ما قدرت على نطقةٍ ** فإني على تركها أقدرُ)

(أصرف نفسي كما أشهي ** وأملكها والقنا أحمرُ)

(دواليك يا سيفها دولةً ** وأمرك يا خير من يأمرُ)

(أتاني رسولك مستعجلا ** فلباه شعري الذي أذخرُ)

(ولو كان يوم وغى قاتما ** للباه سيفي والأشقرُ)

(فلا غفل الدهر عن أهلهِ ** فإنك عين بها ينظرُ)

قال وكان سيف الدولة استبطأ مدحه وعاتبه مدة ثم لقبه في الميدان فأنكر أبو الطيب تقصيره فيما كان عوده من الإقبال إليه والسلام عليه. فعاد إلى منزله وكتب إليه بهذه الأبيات:

(أرى ذلك القرب صار أزورارا ** وصار طويل السلام اختصارا)

(تركتني اليوم في خجلةٍ ** أموت مرارًا وأحيا مرارا)

(أسارقك اللحظ مستحييا ** وأزجر في الخيل مهري سرارا)

(وأعلم أني إذا ما اعتذرت ** إليك أراد اعتذاري اعتذارا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت