الصفحة 364 من 591

ص [362]

(وقيدت نفسي في ذراك محبةً ** ومن وجد الإنسان قيدًا تقيدا)

(إذا سأل الإنسان أيامه الغنى ** وكنت على بعد جعلتك موعدًا)

وأهدى إلى أبي الطيب هدية فيها ثياب ديباج رومية ورمح وفرس معها مهرها، وكان المهر أحسن من الفرس فقال:

(ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها ** إِذا نُشِرَت كانَ الهِباتُ صِوانَها)

(تُرينا صَناعُ الرومِ فيها مُلوكَها ** وَتَجلو عَلَينا نَفسَها وَقِيانَها)

(وَلَم يَكفِها تَصويرُها الخَيلَ وَحدَها ** فَصَوَّرَتِ الأَشياءَ إِلّا زَمانَها)

(وَما اِدَّخَرَتها قُدرَةً في مُصَوِّرٍ ** سِوى أَنَّها ما أَنطَقَت حَيَوانَها)

(وَسَمراءُ يَستَغوي الفَوارِسَ قَدُّها ** وَيُذكِرُها كَرّاتِها وَطِعانَها)

(رُدَينِيَّةٌ تَمَّت فَكادَ نَباتُها ** يُرَكِّبُ فيها زُجَّها وَسِنانَها)

(وَأَمُّ عَتيقٍ خالُهُ دونَ عَمِّهِ ** رَأى خَلقَها مَن أَعجَبَتهُ فَعانَها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت