فهرس الكتاب
ص [363]
(إِذا سايَرَتهُ بايَنَتهُ وَبانَها ** وَشانَتهُ في عَينِ البَصيرِ وَزانَها)
(فَأَينَ الَّتي لا تَأمَنُ الخَيلُ شَرَّها ** وَشَرّي وَلا تُعطي سِوايَ أَمانَها)
(وَأَينَ الَّتي لا تَرجِعُ الرُمحَ خائِبًا ** إِذا خَفَضَت يُسرى يَدَيَّ عِنانَها)
(وَمالي ثَناءٌ لا أَراكَ مَكانَهُ ** فَهَل لَكَ نُعمى لا تَراني مَكانَها)
وقال وقد جرى ذكر ما بين العرب والأكراد من الفضل، فقال د سيف الدولة: ما تقول وتحكم في هذا يأبا الطيب؟:
(إن كنت عن خير الأنام سائلا ** فخيرهم أكثرهم فضائلا)
(من أنت منهم يا همام وائلا ** الطاعنين في الوغا أوائلا)
(والعاذلين في الندى العواذلا ** قد فضلوا بفضلك القبائلا)
وجلس سيف الدولة لرودس رسول ملك الروم في صفر سنة ثلاث وأربعين، وحضر أبو الطيب فوجد دونه زحمة شديدة، فثقل عليه الدخول، فاستبطأه سيفد الدولة فقال ارتجالا:
(ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته ** لا يصدق الوصف حتى يصدق النظر)