فهرس الكتاب
ص [369]
أنفذ سيف الدولة إلى أبي الطيب قول الشاعر:
(رأى خلتي من حيث يخفى مكانها ** فكانت قذى عينيه حتى تجلت)
وسأله إجازته فقال ورسوله واقف:
(لنا ملك لا يطعنم النوم همهُ ** ممات لحيٍّ أو حيوة لميتِ)
(ويكبر أن تقذى بشيء جفونه ** إذا ما رأته خلة بك قرت)
(جزى الله عني سيف الدولة هاشمٍ ** فإن نداه الغمر سيفي ودولتي)
أحدثت بنو كلاب حدثا بنواحي بالس، وسار سيف الدولة خلفهم وأبو الطيب معه، فأدركهم بعد ليال بين ماءين يعرفان بالغبارات والخرارات من جبل النسر، فأوقع بهم ليلا فقتل منهم، وملك الحريم فأبقى