فهرس الكتاب
ص [370]
وأحسن إلى الحرم، فقال أبو الطيب بعد رجوعه في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
(بغيرك راعيا عبث الذئاب ** وغيرك صارما ثلم الضراب)
(وتملك أنفس الثقلين طرا ** فكيف تحوز أنفسها كلابُ)
(وما تركوك معصيةً ولكن ** يعاف الورد والموت الشرابُ)
(طلبتهم على الأمواه حتى ** تخوف أن تفتشه السحابُ)
(فبت لياليا لا نوم فيها ** تخب بك المسومة العرابُ)
(يهز الجيش حولك جانبيه ** كما نفضت جناحيها العقابُ)
(وتسأل عنهم الفوات حتى ** أجابك بعضها وهم الجوابُ)
(فقاتل عن حريمهم وفروا ** ندى كفيك والنسب القرابُ)
(وحفظك فيهم سلفي معد ** وأنهم العشائر والصحاب)
(تكفكف عنهم صم العوالي ** وقد شرقت بظعنهم الشعابُ)
(وأسقطت الأجنة في الولايا ** وأجهضت الحوائل والسقابُ)