فهرس الكتاب
ص [380]
وورد على سيف الدولة فرسان طرسوس والمصيصة ومعهم رسول ملك الروم في طلب الهدنة يوم الأحد لثلاث خلت من المحرم سنة أربع وأربعين، فقال أبو الطيب وأنشدها بحضرتهم وقت دخولهم:
(أراع كذا كل الأنام همامُ ** وسح له رسل الملوك غمامُ)
(ودانت له الدنيا فأصبح جالسا ** وأيامها فيما يريد قيامُ)
(إذا زار سيف الدولة الروم غازيا ** كفاها لمامُ لو كفاه لِمامُ)
(فتًى تتبع الأزمان في الناس خطوه ** لكل زمانٍ في يديه زمامُ)
(تنام لديك الرسل أمنا وغبطةً ** وأجفان رب الرسل ليس تنامُ)
(حذارًا لمعروري الجياد فجاءةً ** إلى الطعن قبلا ما لهن لجامُ)
(تعطف فيه والأعنة شعرها ** وتضرب فيه والسياط كلامُ)
(وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا ** إذا لم يكن فوق الكرام كرامُ)
(إلى كم ترد الرسل عما أتوا له ** كأنهم فيما وهبت ملامُ)