ص [407]
(إنما أنفسُ الأنيس سباع ** يتفارسن جهرةً واغتيالا)
(من أطاق التماس شيء غلابا ** واغتصابا لم يلتمسه سؤالا)
(كل غادٍ لحاجة يتمنى ** أن يكون الغضنفر الرئبالا)
وقال وقد فزع الناس لخيل لقيت سرية سيف الدولة في بلد الروم، فركب وركب معه أبو الطيب فوجد السرية قد قتات بعض الخيل، وأراه بعض الأعراب سيفه فنظر إلى الدم عليه والي فلول أصابته في ذلك الوقت، فأنشده سيف الدولة متمثلا قول النابغة:
(ولا عَيبَ فيهِمْ غيرَ أنّ سُيُوفَهُمْ ** بهنّ فلولٌ منْ قراعِ الكتائبِ)
(تُخُيِّرْنَ مِنْ أزْمَانِ عَهْدِ حَلِيمَةٍ ** إلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ)
فأنشده أبو الطيب ارتجالا:
(رأيتك توسع الشعراء نيلًا ** حديثهم المولد والقديما)
(فتعطى من بقي مالا جسيما ** وتعطي من مضى شرفا عظيما)