ص [408]
(سمعتك منشدا بيتي زيادٍ ** نشيدا مثل منشده كريما)
(فما أنكرت موضعه ولكن ** غبطت بذاك أعظمه الرميما)
وقال أبو الطيب، وكان اجتاز سنة إحدى وعشرين برأس عين وقد أوقع سيف الدولة لعمرو بن حابس من بني أسد وبني عتبة ورباح من بني تميم ولم ينشدها إياه، فلما لقيه دخلت في المدح وهو قوله في صباه:
(ذكر الصبا ومرابع الآرام ** جلبت حمامي قبل وقتِ حمامي)
(دمن تكاثرت الهموم عليّ في ** عرصاتها كتكاثرِ اللوامِ)
(وكأن كل سحابةٍ وقفت بها ** تبكي بعيني عروة بن حزامِ)
(ولطالما أفنيت ريق كعابها ** فيها وافنت بالعتاب كلامي)
(قد كنت أهزأ بالفراق مجانةً ** وتجر ذيلي شرةٍ وعرامِ)