ص [411]
(عهدي بمعركةِ الأمير وخيلهِ ** في النقع محجمةً عن الإحجامِ)
(صلى الإله عليك غير مودعٍ ** وسقى ثري أبويك صوب غمامِ)
(وكساك ثوب مهابةٍ من عنده ** وأراك وجه شقيقك القمقامِ)
(فلقد رمى بلد العدو بنفسه ** في روق أرعن كالغطم لهامِ)
(قوم تفرست المنايا فيكمُ ** فرأت لكم في الحرب صبر كرامِ)
(تالله ما علم امرؤ لولاكم ** كيف السخاء وكيف ضرب الهامِ)
غزا سيف الدولة من حلب وأبو الطيب معه، وقد أعد الآلات لعبور أرسناس، فاجتاز بحصن الران وهو في يده. ثم اجتاز ببحيرة سمنين ثم بهنزيط. وعبرت الروم والأرمن أرسناس. وهو نهر عظيم لا يكاد أحد يعبره سباحة إلا جره وذهب به لشدته وشدة برده، فسبح الخيل حتى عبرته خلفهم إلى تل بطريق. وهي مدينة لهم. فغرق جماعة. وأحرق تل بطريق وقتل من وجد بها. وأقام أيامًا على أرسنساس وعقد بها سماريات يعبر السبي فيها.