الصفحة 414 من 591

ص [412]

ثم قفل، فاعترضه البطريق في الدرب بالجيش. وارتفع في ذلك الوقت سحاب عظيم. وجاء مطر جود. ووقع القتال تحت المطر، ومع البطريق نحو ثلاثة آلاف قوس. فابتلت أوتار القسى فلم تنفع. وانهزم أصحابه، ثم انهزم بعد أن قاتل وأبلى، وعلقت به الخيل فجعل يحمي نفسه حتى سلم.

فقال أبو الطيب هذه القصيدة وأنشدها لسيف الدولة بآمد، وكان دخوله إليها منصرفًا من بلاد الروم في آخر نهار يوم الأحد لعشر خلون من صفر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

(الرأي قبل شجاعة الشجعانِ ** هو أول وهي المحل الثاني)

(فغذا هما اجتمعا لنفسٍ مرةٍ ** بلغت من العلياء كل مكانِ)

(ولربما طعن الفتى أقرانه ** بالرأي قبل تطاعن الأقرانِ)

(لولا العقول لكان أدنى ضيغمٍ ** أدنى إلى شرفٍ من الإنسانِ)

(ولما تفاضلت النفوس ودبرت ** أيدي الكماة عوالي المرانِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت