ص [413]
(لولا سميُّ سيوفه ومضاؤه ** لما سللن لكن كالأجفانِ)
(خاض الحمام بهن حتى ما درى ** أمن إحتقارٍ ذاك أم نسيانِ)
(وسعى فقصر عن مداه في العلى ** أهل الزمان وأهلُ كلِّ زمانِ)
(تخذوا المجالس في البيوت وعنده ** أن السروج مجالسُ الفتيانِ)
(وتوهموا اللعب الوغا والطعن في ال ** هيجاء غير الطعنِ في الميدانِ)
(قاد الجياد إلى الطعان ولم يقد ** إلا إلى العادات والأوطانِ)
(كل ابن سابقةٍ يغير بحسنه ** في قلب صاحبهِ على الأحزانِ)
(إن خليت ربطت بآداب الوغا ** فدعاؤها يغني عن الأرسانِ)
(في جحفلٍ ستر العيون غبارهُ ** فكأنما يبصرن بالآذانِ)
(يرمي بها البلد البعيد مظفرٌ ** كل البعيد له قريبٌ دانِ)
(فكأن أرجلها بتربة منبجٍ ** يطرحن أيديها بحصنِ الرانِ)
(حتى عبرن بأرسناس سوابحا ** ينشرن فيه عمائم الفرسان)
(يقمصن في مثل المدى من باردٍ ** يذر الفحول وهن كالخصيانِ)