الصفحة 441 من 591

ص [439]

أبو الطيب في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثلاثائة.

(كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ** وحسب المنايا أن يكن أمانيا)

(تمنيتها لما تمنيت أن ترى ** صديقا فأعيا أو عدوا مداجيا)

(إذا كنت ترضى أن تعيش بذلةٍ ** فلا تستعدن الحسام اليمانيا)

(ولا تستطيلن الرماح لغارةٍ ** ولا تستجيدن العتاق المذاكيا)

(فما ينفع الأسد الحياء من الطوى ** ولا تتقي حتى تكون ضواريا)

(حببتك قلبي قبل حبك من ناي ** وقد كان غدارا فكن أنت وافيا)

(وأعلم أن البين يشكيك بعده ** فلست فؤادي إن أيتك شاكيا)

(فإن دموع العين غدرٌ بربها ** إذا كن إثر الغادرين جواريا)

(إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ** فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا)

(وللنفس أخلاق تدل على الفتى ** أكان سخاء ما أتى أم تساخيا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت