ص [439]
أبو الطيب في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثلاثائة.
(كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ** وحسب المنايا أن يكن أمانيا)
(تمنيتها لما تمنيت أن ترى ** صديقا فأعيا أو عدوا مداجيا)
(إذا كنت ترضى أن تعيش بذلةٍ ** فلا تستعدن الحسام اليمانيا)
(ولا تستطيلن الرماح لغارةٍ ** ولا تستجيدن العتاق المذاكيا)
(فما ينفع الأسد الحياء من الطوى ** ولا تتقي حتى تكون ضواريا)
(حببتك قلبي قبل حبك من ناي ** وقد كان غدارا فكن أنت وافيا)
(وأعلم أن البين يشكيك بعده ** فلست فؤادي إن أيتك شاكيا)
(فإن دموع العين غدرٌ بربها ** إذا كن إثر الغادرين جواريا)
(إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ** فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا)
(وللنفس أخلاق تدل على الفتى ** أكان سخاء ما أتى أم تساخيا)