ص [442]
(وغير كثير أن يزورك راجلٌ ** فيرجع ملكا للعراقين واليا)
(فقد تهب الجيش الذي جاء غازيا ** لسائلك الفرد الذي جاء عافيا)
(وتحتقر الدنيا احتقار مجربٍ ** يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا)
(وما كنت ممن أدرك الملك بالمنى ** ولكن بأيامٍ أشبن النواصيا)
(عداك تراها في البلاد مساعيا ** وأنت تراها في السماء مراقيا)
(لبست لها كدر العجاج كأنما ** ترى غير صافٍ أن ترى الجو صافيا)
(وقدت إليها كل أجرد سابحٍ ** يؤديك غضبانا ويثنيك راضيا)
(ومخترطٍ ماضٍ يطيعك آمرًا ** ويعصي إذا استثنيت أو صرت ناهيا)
(وأسمر ذي عشرين ترضاه واردا ** ويرضاك في إيراده الخيل ساقيا)
(كتائب ما انفكت تجوس عمائرًا ** من الأرض قد جاست إليها فيافيا)
(غزوت بها دور الملوك فباشرت ** سنابكها هاماتهم والمغانيا)
(وأنت الذي تغشى الأسنة أولًا ** وتأنف أن تغشى الأسنة ثانيا)
(إذا الهند سوت بين سيفي كريهةٍ ** فسيفك في كف تزيلُ التساويا)
(ومن قول سامٍ لو رآك لنسلهِ ** فدى ابن أخي نسلي ونفسي وماليا)