الصفحة 445 من 591

ص [443]

(مدى بلغ الأستاذ أقصاهُ ربه ** ونفسٌ له لم ترض إلا التناهيا)

(دعته فلباها إلى المجد والعلى ** وقد خالف الناس النفوس الدواعيا)

(فأصبح فوق العالمين يرونه ** وإن كان يدنيه التكرم نائيا)

ودخل عليه بعد انشاده هذه القصيدة فابتسم إليه الأسود ونهض فليس تعلا فرأى أبو الطيب شقوقا برجليه وقبحهما فقال:

(أريك الرضا لو أخفت النفس خافيا ** وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا)

(أمينًا وإخلافًا وغدرًا وخسةً ** وجبنا أشخصًا لُحت لي أم مخازيا)

(تظن ابتساماتي رجاء وغبطةً ** وما أنا إلا ضاحكٌ من رجائيا)

(وتعجبني رجلاك في النعل أنني ** رأيتك ذا نعلٍ إذا كنت حافيا)

(وإنك لا تدري ألونك أسود ** من الجهل أم قد صار أبيض صافيا)

(ويذكرني تخييط كعبك شقهُ ** ومشيك في ثوبٍ من الزيتِ عاريًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت