ص [444]
(ولولا فضول الناس جئتك مادحا ** بما كنت في سري به لك هاجيا)
(فأصبحت مسرورا بما أنا منشدٌ ** وإن كان بالإنشاد هجوك غاليا)
(فإن كنت لا خيرا أفدت فإنني ** أفدت بلحظي مشفريك الملاهيا)
(ومثلك يؤتى من بلاد بعيدةٍ ** ليضحك رباتِ الحداد البواكيا)
وبني الأسود دارا بازاء الجامع الأعلى على البركة وتحول إليها وهنأه الناس بها، وطالب أبا الطيب بذكرها فقال:
(إنما التهنئات للأكفاء ** ولمن يدني من البعداء)
(وأنا منك لا يهنىء عضو ** بالمسراتِ سائرَ الأعضاء)
(مستقل لك الديار ولو كا ** ن نجوما آجر لهذا البناء)
(ولو أن الذي يخر من الأم ** واهِ فيها من فضةٍ بيضاء)
(أنت أعلى محلةً أن تهني ** بمكانٍ في الأرض أو في السماء)
(ولك الناس والبلاد وما ** يسرح بين الغبراء والخضراء)