ص [454]
(فكن في اصطناعي محسنا كمجرب ** يبن لك تقريب الجواد وشده)
(إذا كنت في شك من السيف فابله ** فإما تنفيه وإما تعده)
(وما الصارم الهندي إلا كغيره ** إذا لم يفارقه النجاد وغمده)
(وإنك للمشكور في كل حالة ** ول لم يكن إلا البشاشة رفده)
(فكل نوال كان أو هو كائن ** فلحظه طرف منك عندي نده)
(وإني لفي بحر من الخير أصله ** عطاياك أرجو مدها وهي مده)
(وما رغبتي في عسجد أستفيده ** ولكنها في مفخر أستجده)
(يجود به من يفضح الجود جوده ** ويجمده من يفضح الحمد حمده)
(فإنك ما مر النحوس بكوكب ** وقابلته إلا ووجهك سعده)
وشكا إليه ابن عياش طول قيامه في مجلس الأسود. وكان الأسود دسه عليه ليعلم ما في نفسه، فقال أبو الطيب ارتجالا:
(يقل له القيام على الرؤوس ** وبذل المكرمات من النفوس)
(إذا خانته في يوم ضحوك ** فكيف تكون في يوم عبوس)