الصفحة 456 من 591

ص [454]

(فكن في اصطناعي محسنا كمجرب ** يبن لك تقريب الجواد وشده)

(إذا كنت في شك من السيف فابله ** فإما تنفيه وإما تعده)

(وما الصارم الهندي إلا كغيره ** إذا لم يفارقه النجاد وغمده)

(وإنك للمشكور في كل حالة ** ول لم يكن إلا البشاشة رفده)

(فكل نوال كان أو هو كائن ** فلحظه طرف منك عندي نده)

(وإني لفي بحر من الخير أصله ** عطاياك أرجو مدها وهي مده)

(وما رغبتي في عسجد أستفيده ** ولكنها في مفخر أستجده)

(يجود به من يفضح الجود جوده ** ويجمده من يفضح الحمد حمده)

(فإنك ما مر النحوس بكوكب ** وقابلته إلا ووجهك سعده)

وشكا إليه ابن عياش طول قيامه في مجلس الأسود. وكان الأسود دسه عليه ليعلم ما في نفسه، فقال أبو الطيب ارتجالا:

(يقل له القيام على الرؤوس ** وبذل المكرمات من النفوس)

(إذا خانته في يوم ضحوك ** فكيف تكون في يوم عبوس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت