الصفحة 487 من 591

ص [485]

(أتحلفُ لا تكلفني مسيرا ** إلى بلدٍ أحاول منه مالا)

(إذا سرنا عن الفسطاط يوما ** فلقني الفوارسَ والرجالا)

(لتعلم قدر ما فارقت مني ** وأنك رمت من ضيمي محالا)

وأقام أبو الطيب بعد أن أنشده قصيدته البائية سنةً لا يلقي الأسود، إلا أن يركب فيسير معه في الطريق لئلا يوحشه، وقد عمل على مراغمته والرحيل عنه، فأعد الإبل وخفف الرحل. وقال يهجوه في يوم عرفة من سنة خمسين وثلاث مئة، وذلك قبل مسيره من مصر بيوم واحد:

(عيدٌ بأية حال عدت يا عيدُ ** بما مضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ)

(أما الأحبة فالبيداء دونهم ** فليت دونك بيدًا دونها بيدُ)

(لولا العلي لم تجب بي ما أجوب بها ** وجناء حرف ولا جرداء قيدودُ)

(وكان أطيب من سيفي مضاجعةً ** أشباه رونقهِ الغيدُ الأماليدُ)

(لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي ** شيئا تتيمه عين ولا جيدُ)

(يا ساقييَّ أخمر في كؤوسكما ** أم في كؤسكما هم وتسهيدُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت