ص [484]
(أخذت بمدحه فرأيت لهوا ** مقالي للأحيمقِ يا حليمُ)
(ولما أن هجوت رأيت عيا ** مقالي لابن آوى يا لئيمُ)
(فهل من عاذرٍ في ذا وفي ذا ** فمدفوعٌ إلى السقمِ السقيمُ)
(إذا أنت الإساءة من وضيعٍ ** ولم ألم المسيء فيمن ألومُ)
ونظر إلى الأسود يومًا فقال فيه:
(لو كان ذا الآكل أزوادنا ** ضيفًا لأوسعناه إحسانا)
(لكننا في العين أضيافهُ ** يوسعنا زورا وبهتانا)
(فليته خلى لنا طرقنا ** أعانه الله وإيانا)
وكتب إليه أبو الطيب يستأذنه في المسير إلى الرملة لتنجز مال له بها، وإنما أراد أن يعرف ما عنده في مسيره ولا يكاشفه. فأجابه: لا والله - أطال الله بقاك - لا نكلفك المسير لتنجز مالك، ولكنا ننفد رسولًا قاصدًا يقبضه ويأتيك به في أسرع وقت، ولا نؤخر ذلك إن شاء الله تعالى، فلما قرأ الجواب قال: