الصفحة 486 من 591

ص [484]

(أخذت بمدحه فرأيت لهوا ** مقالي للأحيمقِ يا حليمُ)

(ولما أن هجوت رأيت عيا ** مقالي لابن آوى يا لئيمُ)

(فهل من عاذرٍ في ذا وفي ذا ** فمدفوعٌ إلى السقمِ السقيمُ)

(إذا أنت الإساءة من وضيعٍ ** ولم ألم المسيء فيمن ألومُ)

ونظر إلى الأسود يومًا فقال فيه:

(لو كان ذا الآكل أزوادنا ** ضيفًا لأوسعناه إحسانا)

(لكننا في العين أضيافهُ ** يوسعنا زورا وبهتانا)

(فليته خلى لنا طرقنا ** أعانه الله وإيانا)

وكتب إليه أبو الطيب يستأذنه في المسير إلى الرملة لتنجز مال له بها، وإنما أراد أن يعرف ما عنده في مسيره ولا يكاشفه. فأجابه: لا والله - أطال الله بقاك - لا نكلفك المسير لتنجز مالك، ولكنا ننفد رسولًا قاصدًا يقبضه ويأتيك به في أسرع وقت، ولا نؤخر ذلك إن شاء الله تعالى، فلما قرأ الجواب قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت