ص [499]
(ونام الخويدم عن ليلنا ** وقد نام قبل عمى لا كرى)
(وكان على قربنا بيننا ** مهامه من جهله والغبي)
(لقد كنت أحسب قبل الخص ** ي أن الرؤوس مقرُّ النهي)
(ولما نظرت إلى عقلهِ ** رأيت النهي كلها في الخصي)
(وماذا بمصر من المضحكات ** ولكنه ضحك كالبكا)
(بها نبطيٌّ من أهلِ السوادِ ** يدرس أنساب أهلِ الفلا)
(وأسود مشفرهُ نصفهُ ** يقال أنه أنت بدر الدجى)
(وشعرٍ مدحت به الكركد ** ن بين القريضِ وبين الرقى)
(فما كان ذلك مدحًا له ** ولكنه كان هجو الورى)
(وقد ضل قوم بأصنامهم ** وأما بزقِّ رياحٍ فلا)
(ومن جهلت نفسه قدرهُ ** رأى غيره منه ما لا يرى)