ص [546]
وأنفذت القصيدة الرائية والدالية من أرجان إلى ولده أبي الفتح بالري، فعاد الجواب يذكر فيه سروره بورود أبي الطيب والشوق إليه، وأبياتًا ذكر فيها سروره في وصف ما سمع من قبله، وطعن فيها على بعض المتعرضين لقول الشعر، وأظهر فساد قوله. فقال أبو الطيب والكتاب بيده لموصله ارتجالا:
(بكتب الأنام كتاب وردْ ** فدت يد كاتبهِ كل يدْ)
(يعبر عما له عندنا ** ويذكر من شوقهِ ما نجدْ)
(فأخرق رائيه ما رأى ** وأبرق ناقده ما انتقدْ)
(إذا سمع الناس ألفاظه ** خلقن له في القلوب الحسدْ)
(فقلت وقد فرس الناطقين ** كذا يفعل الأسدُ ابن الأسدْ)