ص [64]
(فكأنه حسب الأسنة حلوةً ** أو ظنها البراني والآزاذا)
(لم يلق قبلك من إذا اختلف القنا ** جعل الطعان من الطعان ملاذا)
(من لا توافقه الحياة وطيبها ** حتى يوافق عزمه الإنقاذا)
(متعودا لبس الدروع يخالها ** في البرد خزا والهواجر لاذا)
(أعجب بأخذكه وأعجب منكما ** أن لا تكون لمثله أخاذا)
وقال يرثي محمد بن اسحق التنوخي:
(إني لأعلم واللبيب خبير ** أن الحياة وإن حرصت غرور)
(ورأيت كلًا ما يعلل نفسه ** بتعلةٍ وإلى الفناء يصير)
(أمجاور الديماس رهن قرارةٍ ** فيها الضياء بوجهه والنور)
(ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى ** أن الكواكب في التراب تغور)
(ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى ** رضوى على أيدي الرجال تسير)
(خرجوا به ولكل باك خلفه ** صعقات موسى يوم دك الطور)
(والشمس في كبد السماء مريضة ** والأرض واجفة تكاد تمور)