ص [65]
(وحفيف أجنحة الملائك حوله ** وعيون أهل اللاذقية صور)
(حتى أتوا جدثًا كأن ضريحه ** في قلب كل موحد محفور)
(بمزودٍ كفن البلى من ملكه ** مغفٍ واثمد عينه الكافور)
(فيه السماحة والفصاحة والتقى ** والبأس أجمع والحجي والخير)
(كفل الثناء له برد حياته ** لما انطوى فكأنه منشور)
(فكأنما عيسى بن مريم ذكره ** وكأن عازر شخصه المقبور)
(فأعيد إخوته برب محمدٍ ** أن يجزنوا ومحمد مسرور)
(أو يرغبوا بقصورهم عن حفرةٍ ** حياه فيها منكرٌ ونكيرُ)
(نفر إذا غابت غمود سيوفهم ** عنها فآجال العداة حصور)
(وإذا لقوا جيشًا تيقن أنه ** من بطن طير تنوفة محشور)
(لم تثن في طلب أعنة خليهم ** ألا وعمر طريدها مبتور)
(يممت شاسع دارهم عن نيةٍ ** إن لمحب على البعاد يزور)
(وقنعت باللقيا وأول نظرة ** إن القليل من الحبيب كثير)