3 -والحسيب أيضًا هو الذي يحفظ أعمال عباده من خير وشرٍّ ويحاسبهم، إنْ خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، أي كافيك وكافي أتباعك. فكفاية اللَّه لعبده بحسب ما قام به من متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا، وقيامه بعبودية اللَّه تعالى [2] .
قال اللَّه تعالى: وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا
وَنَصِيرًا [3] . وقال تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [4] .
[الهادي] أي: الذين يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا
(1) سورة الأنفال، الآية: 64.
(2) الحق الواضح المبين، ص78، وشرح النونية للهراس، 2/ 103.
(3) سورة الفرقان، الآية: 31.
(4) سورة الحج، الآية: 54.