فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 263

على أذىً سمعه من اللَّه، يجعلون له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم» [1] ، وقال أيضًا في الصحيح: قال اللَّه تعالى: «كذَّبني ابن آدم، ولم يكُن له ذلك. وشتمني ابن آدم، ولم يكُن له ذلك. فأما تكذيبه إيَّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني. وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: إنَّ لي ولدًا، وأنا الأحد الصَّمد الذي لم يلد ولم يولدْ، ولم يكُن له كفوًا أحد» [2] ، فاللَّه تعالى يدرّ على عباده الأرزاق المطيع منهم والعاصي، والعصاة لا يزالون في محاربته وتكذيبه وتكذيب رسله والسعي في إطفاء دينه، واللَّه تعالى حليم على ما يقولون وما يفعلون، يتتابعون في الشرور، وهو يتابع عليهم النعم، وصبره أكمل صبر لأنّه عن كمال قدرة، وكمال غنىً عن الخلق، وكمال رحمة وإحسان، فتبارك الربُّ

(1) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ، برقم 7378، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لا أحد أصبر على أذى من الله - عز وجل -، برقم 2804.

(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب سورة الإخلاص، برقم 4974.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت