فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 263

نحو: المجيد، العظيم، الصمد؛ فإن المجيد من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، ولفظه يدل على هذا فإنه موضوع للسعة، والكثرة، والزيادة، فمنه استمجد المرخ والعفار [1] ، وأمجد الناقة علفًا. ومنه «رب العرش المجيد» صفة للعرش لسعته وعِظَمِهِ وشرفه [2] . وتأمل كيف جاء هذا الاسم مقترنًا بطلب الصلاة من اللَّه على رسوله كما علمناه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه في مقام طلب المزيد والتعرض لسعة العطاء وكثرته ودوامه، فأتى في هذا المطلوب باسم تقتضيه كما تقول: اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، ولا يَحسن إنك أنت السميع البصير، فهو راجع إلى

(1) المَرْخُ: شجرٌ سريعُ الوَرْيِ. وفي المثل: (في كلِّ شجرٍ نار، واستمجد المَرْخُ والعَفار) ، والعَفارُ: الزند، وهو الأعلى. الصحاح في اللغة، مادة (مرخ) .

(2) قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: (( المجيد فيه قراءتان: الرفع على أنه صفة للرب - عز وجل -، والجر على أنه صفة للعرش، وكلاهما معنى صحيح ) )، 4/ 497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت