فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 263

والرزق، والصحة في الأبدان، والأمن في الأوطان، وأسبغ عليهم النعم الظاهرة والباطنة، ومن أعظم المنن وأكملها وأنفعها - بل أصل النعم - الهداية للإسلام ومنته بالإيمان، وهذا أفضل من كل شيء [1] .

ومعنى «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» أي تفضّل على المؤمنين المصدقين والمنان: المتفضل» [2] .

والمنة: النعمة العظيمة. قال الأصفهاني: المنة: النعمة الثقيلة، وهي على نوعين:

النوع الأول: أن تكون هذه المنَّة بالفعل فيقال: منَّ فلانٌ على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ} [3] ، وقوله تعالى: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [4] ، وقال - عز وجل: وَلَقَدْ

(1) انظر تفسير السعدي، 7/ 142.

(2) الأسماء والصفات للبيهقي، 1/ 49.

(3) سورة آل عمران، الآية: 164.

(4) سورة النساء، الآية: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت