استطلاقًا، فقال له ثلاث مرات، ثم جاءه الرابعة فقال: «اسقه عسلًا» ،فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «صدق اللَّه وكذب بطن أخيك» فسقاه فَبَرأَ [1] .
قال بعض العلماء بالطب: كان هذا الرجل عنده فضلات، فلما سقاه عسلًا وهو حار تحللت فأسرعت في الاندفاع فزاده إسهالًا فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه، ثم سقاه، فازداد، ثم سقاه فكذلك، فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه، وصلح مزاجه، واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته عليه الصلاة والسلام [2] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «الشفاء في ثلاث: شربةِ عسلٍ، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهى
(1) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل، برقم 5684، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بسقي العسل، برقم 2217.
(2) تفسير ابن كثير، 2/ 576.