فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 263

هم ولا حزن فقال: اللَّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب اللَّه حزنه وهمه، وأبدله مكانه فرحًا» فقيل: يا رسول اللَّه، أفلا نتعلمها؟ فقال: «بل ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها» [1] .

فبين - صلى الله عليه وسلم - أنه استأثر بعلم بعض أسمائه فلم يطلع عليها أحدًا من خلقه، فكانت من الغيبيات التي لا يجوز لأحد أن يخوض فيها بخرص ولا تخمين؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية كما سيأتي إن شاء اللَّه.

د - ومنها أن أسماء اللَّه توقيفية فلا يُسَمَّى سبحانه إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز أن يُسمَّى باسم عن طريق القياس أو الاشتقاق من فعل ونحوه، خلافًا

(1) أخرجه أحمد، 1/ 391، وأبو يعلى، 9/ 198 - 199، برقم 5297، والحاكم،1/ 509 - 510، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم 339، 340، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت