زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [1] ، قالت عائشة - رضي الله عنها: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشتكي إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأنا في جانب الحجرة، وإنه ليخفى عليَّ بعض كلامها، فأنزل اللَّه: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [2] الآية.
وسَمْعُه تعالى نوعان:
النوع الأول: سَمْعُه لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة، الخفيّة والجلية، وإحاطته التامة بها.
النوع الثاني: سَمْعُ الإجابة منه للسائلين والداعين والعابدين فيجيبهم ويثيبهم، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [3] ، وقول المصلي «سمع اللَّه لمن حمده» أي استجاب.
(1) سورة المجادلة، الآية: 1.
(2) سورة المجادلة، الآية: 1.
(3) سورة إبراهيم، الآية: 39.