وأما فيما يتعلق بتشبيه النصارى اختلاف القرآن باختلاف الأناجيل فقد رد القرافي على ذلك مبينًا الفرق الواضح بين الأمرين، إذ الأناجيل لم تنقل إلينا بالتواتر كالقرآن الكريم، بل نكاد نجزم بأن أكثرها ليس منزلًا وما هو إلا تواريخ وكلام كهنة وملوك حشرها النصارى في الإنجيل وزعموا أنها من الكتاب المنزل، ولذلك لم يجز المسلمون أن يجعلوا شيئًا من الأحاديث مع صحتها مختلطة بالقرآن ولا قول أحد من الصحابة [1] ، ثم خاطب القرافي النصارى بقوله: ... فلا تشبهوا أنفسكم بنا، فوالله ما اجتمعنا في شيء من هذا، بل أنتم في غاية الأهمال، ونحن في غاية الاحتفال [2] وقد تحدث العلماء المسلمون في تلك الفترة في إبراز وجوه إعجاز القرآن وبيان خصائصه التي تفرد بها عن سائر الكتب [3] مع إيضاح تناقض الأناجيل وبيان عدم صحتها [4] .
(1) المصدر نفسه ص 98 - 99.
(2) المصدر نفسه ص 99.
(3) دعوة المسلمين للنصارى (1/ 340) .
(4) المصدر نفسه (1/ 340) .