6 -مناقشة النصارى في تركهم الختان: كان الختان معروفًا قبل زمن إبراهيم عليه السلام، فإن المصريين القدماء كانوا يختتنون [1] ، وقد جاء في إنجيل برنابا ما يدل على أن أصل فريضة الختان منذ ابتداء الخليقة [2] ، وقد نصت التوراة على أن إبراهيم أمر بالختان هو ونسله، فختن هو ابن ثمانين، وجاء في السنة ما يدل على ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم [3] ، وصار الختان في اليهود فرضًا من الفروض الدينية فاختتن موسى عليه السلام وكذلك عيسى عليه السلام لإكماله شريعة التوراة، بل إنه لدى النصارى صلاة يؤدونها تذكرة لختان عيسى عليه السلام [4] ، وقد استطاع بولس أن يصرف النصارى عن سنة الختان حتى اتخذوا قرارًا بتركه في مجمع أوشليم المنعقد بعد رفع المسيح بثنتين وعشرين سنة [5] ، والحجة في ترك الختان جلب الأمم الوثنية في ذلك الوقت من إغريق ومصريين ورومان في الدخول بالنصرانية وكان يشق عليهم الختان [6] وفسروا الأمر بالختان في التوراة بأنه نقاوة القلوب وصفاء النية وذهاب الغلوف من القلوب [7] ،
(1) معجم الحضارات السامية ص 381.
(2) قاموس الكتاب المقدس ص 272.
(3) البخاري رقم 3356 مسلم رقم 2370.
(4) نظرية النسخ في الشرائع السماوية ص 50.
(5) دعوة المسلمين للنصارى في عهد الحروب الصليبية (1/ 306) .
(6) المصدر نفسه (1/ 306) .
(7) المصدر نفسه (1/ 306) ..