فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 207

ب- جهود الملك العادل: وممن له جهود واضحة في مواجهة النصارى ودعوتهم في هذه الفترة من الولاة والقادة الملك العادل محمد بن أيوب بن شادي بن مروان بن يعقوب الدويني التكريتي أخو صلاح الدين، الذي ولد سنة 534هـ في بعلبك، إذ كان والده نائبًا فيها لزنكي بن آقسنقر، وعندما شب خدم أخاه صلاح الدين في كثير من المهام فولاه نيابة مصر ثم دمشق، وبعد موت صلاح الدين ونشوب الصراع بين ولديه الملك الأفضل والملك العزيز استطاع أن يستولى على الحكم الأيوبي قال ابن كثير: كان العادل حليمًا صفوحًا صبورًا على الأذى كثير الجهاد بنفسه، ومع أخيه حضر معه مواقفه كلها أو أكثرها في مقاتلة الفرنج [1] وقال أيضًا: .. من خيار الملوك وأجودهم سيرة دينا، وعقلًا وصبورًا وقورًا أبطل المحرمات، والخمور والمعازف من مملكته، وقد كانت ممتدة أقصى بلاد مصر واليمن والشام والجزيرة إلى هَمدْان كلها [2] وكانت له جهود واضحة في مواجهة الفرنج ودعوتهم، قال ابن كثير عن ذلك: فقد كان كثير الجهاد بنفسه ومع أخيه [3] ثم جهاده بعد ذلك النصارى وهزيمته لهم في عدة مواقع كما في مرج عكا وفتح يافا سنة 593هـ وغير ذلك يضاف إلى جهوده في هذا المجال محادثاته ومراسلاته واجتماعاته الكثيرة مع قادة الفرنج ورسلهم خصوصًا في حكم أخيه صلاح الدين وما أسفرت عنه هذه الجهود لصالح الإسلام والمسلمين ومن ذلك مثلًا لقاءاته الكثيرة، بملك الإنجليز ممثلًا لأخيه صلاح الدين وقيامه بمساعي الصلح معه وفق الشروط التي وضعها المسلمون [4] ،

(1) البداية والنهاية (13/ 86 - 87) دعوة المسلمين (1/ 375) .

(2) همذان: بتسكين الميم مدينة باليمن في شماله الغربي قرب صعدة.

(3) دعوة المسلمين للنصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 376) .

(4) النوادر السلطانية ص 274 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت