فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 207

ج- أسلوب القياس المساوي: وهو ما يكون معناه في الفرع مساويًا لمعنى الأصل، ويسمى القياس الخفي [1] والقياس المساوي من الأساليب التي استخدمها العلماء المسلمون كثيرًا في مناقشاتهم وردودهم على النصارى في هذه الفترة، ففي مناقشة نصر بن يحي المتطبب لعقائد النصارى والتي منها زعمهم أن المسيح استحق اللاهوتية؛ لأن الله سما ابنًا، وأبطل نصر هذه الحجة بقياس حال الأنبياء الآخرين على حال عيسى حيث ورد في كتب النصارى تسمية بعضهم أبناءً لله كداود وإسرائيل وغيرهما؛ فلماذا لم تجعلوهم أيها النصارى بناءً على ذلك أبناء لله [2] ، فإذا كانت علة الألوهية للمسيح تسميته ابنًا لله فهؤلاء إذن أبناء لله على الحقيقة لأنه سماهم أبناء، وإلا فلتكن النبّوة للجميع على سبيل الرحمة وهكذا فلا سبيل للنصارى بناء على هذا القياس العقلي إلا صرف الألوهية عن المسيح واعتقاد نبوّته، أو إثبات الألوهية لغيره من الأنبياء، أو انقطاع حجتهم وتمسكهم بضلالهم على سبيل العناد والمكابرة [3] ،

(1) البحر المحيط (5/ 36) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 503) .

(2) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 503) .

(3) المصدر نفسه (2/ 504) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت