فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 207

ش- أسلوب التعجب: وهو دهشة المتحدث واستغرابه في أمر ليس له تفسير في نفسه أو أن تفسيره غير متوقع لديه [1] وبعد إيراد الجعفري لبعض تناقض الإنجيل قال: فانظر رحمك الله ما أفسد هذا الكلام وأقربه من كلام المجانين [2] وفي السياق نفسه وفي موضع آخر قال: فانظر - رحمك الله - ما أقبل عقول هؤلاء القوم إلى الترهات التي تمجها الأسماع وتأباها الطباع [3] ، وفي موضع آخر من السياق نفسه قال: ما أقبح هذا التكاذب وأوضح هذا التناقض [4] . وهكذا في مواضع كثيرة وبعد تفنيد القرطبي لعقيدة الفداء لدى النصارى، وتهافت أدلتهم عليها ختم ذلك بقوله متعجبًا من عقولهم الضعيفة التي قبلت مثل ذلك [5] ... قاتلكم الله ما أسخف عقولكم [6] .

ر- أسلوب استخدام الشعر في تأدية بعض المعاني: وفي عصر الحروب الصليبية لم تخل ردود العلماء ومناقشاتهم مع النصارى من استخدام الشعر، فمن الأمثلة على ذلك قصيدة البوصيري في الرد على النصارى واليهود والتي مطلعها:

جاء المسيح من الإله رسولًا ... فأبى أقل العالمين عقولا

حيث ناقش فيها الكثير من عقائدهم وانتقدها مبينًا بطلانها وعدم اعتمادهم على دليل فيها [7] ، ومن هذا القبيل أرجوزه لأبي طالب عبد الجبار المرواني تعرض فيها لبطلان ما عليه النصارى ومنها:

وصانع العالم فرد صمد ... والصنع لم يشركه فيه أحد

إلى قال:

وللنصارى القول في التثليث ... أفظع به من مذهب خبيث [8]

(1) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 554) .

(2) تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (1/ 291) .

(3) المصدر نفسه (1/ 298) .

(4) المصدر نفسه (1/ 311) .

(5) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 555) .

(6) الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام ص 418.

(7) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 560) .

(8) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (1/ 924 - 925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت