فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 207

1 -الدعوة إلى التوحيد: كان أمر التوحيد أهم أمور العقيدة الإسلامية التي دعا المسلمون النصارى إليها في فترة الحروب الصليبية وذلك من خلال الدعوة المباشرة بالحث على توحيد الله سبحانه وتعالى ونفي الشريك عنه، أو من خلال إبطال عقيدة التثليث، أو من خلال نفي الألوهية عن المسيح عليه السلام [1] ، وقد جعل العلماء دعوة النصارى إلى التوحيد هي أولى ما تصرف فيه الهمم، حيث بين ذلك القرآن في وأكد على أهمية إقامة الأدلة على وحدانية الله سبحانه وتعالى، ولهذه الغاية ألف كتابًا خاصًا بذلك سماه: أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية [2] . وكثيرًا ما تتكرر الدعوة إلى التوحيد في ثنايا مناقشات العلماء المسلمين للنصارى وردودهم عليهم، فمن ذلك مثلًا دعوة القرطبي لصاحب كتاب تثليث الوحدانية إلى نبذ الشرك وتوحيد الباري سبحانه وتعالى، وبيان براءة عيسى عليه السلام من تثليث النصارى وأنه ما بلغهم إلا أن الله واحد فرد صمد لا شريك له سبحانه وتعالى [3] وفي هذا السياق وبعد أن عرض الجعفري شيئًا من الأدلة على توحيد الله سبحانه وتعالى من التوراة والإنجيل وجه كلامه إلى النصارى قائلًا: .. فمن أشرك مع الله غيره فقد كفر بالتوراة والإنجيل [4] ، وكانت دعوة النصارى إلى التوحيد بالإضافة إلى الطريقة المباشرة من خلال دعوتهم الصريحة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى ونفي الشريك عنه كانت أيضًا من خلال إبطال عقائدهم الشركية المنافية للتوحيد وذلك بإبطال عقيدة التثليث لديهم وهدمها وإبراز تناقضها، وكذلك من خلال نفي الألوهية عن المسيح عليه السلام وإقامة الأدلة المختلفة على ذلك [5] .

(1) المصدر نفسه (1/ 174) .

(2) أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية ص 20، 21.

(3) الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام ص 176.

(4) دعوة المسلمين للنصارى في عصر الصليبية (1/ 176) .

(5) دعوة المسلمين للنّصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت