تحدث القرطبي عن وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم، وهو ما تضمنه من الأخبار عن الأمم السالفة التي يشهد العلماء بصحتها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينل ذلك بتعليم بشري [1] ، حيث أورد في رده على النصارى أمثلة على ذلك. خصوصًا ما كان يثيره أهل الكتاب في عهده صلى الله عليه وسلم من أسئلة ينزل القرآن مجيبًا عليها، فما ينكرون منها شيئًا، مع شدة عداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصهم على تكذيبه ومن ذلك: سؤالهم عن الروح وعن ذي القرنين، وعن أصحاب الكهف، وعن عيسى عليه السلام، وعن حكم الرجم، وعن ما حرم إسرائيل على نفسه، وغير ذلك من أمورهم، التي نزل القرآن مجيبًا عنها فلم ينكروا منها شيئًا [2] .
ج- الدعوة إلى الإيمان بالقرآن من خلال رد الشبه التي أثيرت حوله:
(1) دعوة المسلمين للنصارى في عصر الحروب الصليبية (1/ 196) .
(2) المصدر نفسه.