-إثبات نبّوته صلى الله عليه وسلم من خلال دعواه النبّوة، حيث وضح الجعفري في كتابه الرد على النصارى أن مجئ محمد صلى الله عليه وسلم ودعواه النبّوة أمر مقطوع به، قد ثبت عن طريق التواتر فلا يسوغ النزاع فيه، وإن من أنكر ذلك كمن جحد وجود بغداد ومكة [1] .
-إثبات نبّوتَه من خلال ذكر البشارات به صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل حيث أسهب العلماء في هذه الفترة بذكر البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل، وذلك إلزامًا للمعاندين من النصارى بما لا يستطيعون إنكاره وإيضاحًا لمن يجهل ذلك منهم، أوحال بينه وبين فهمه تضليل مبطل من قساوستهم حيث ساق الجعفري مثلًا أربعًا وثمانين بشارة بنبوةّ محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل، ويسرد القرافي إحدى وخمسين بشارة في كتابه الأجوبة الفاخرة وقد أسهب الخزرجي والقرطبي والمتطبب في معرض ردودهم على النصارى بذكر البشارات به صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل [2] .
وقد انبرى كثير من علماء عصر الحروب الصليبية للرد على علماء النصارى الذين جعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبوّته غرضًا لهم، فاستفرغوا الوسع في تفنيد شبههم ورد باطلهم، انتصارًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وطمعًا في هداية من كانت مثل هذه الشبه حجابًا بينه وبين قبول الحق [3] .
ك- الدعوة إلى الإيمان بنبوة المسيح عليه السلام:.
(1) المصدر نفسه (1/ 201) .
(2) المصدر نفسه (1/ 201) .
(3) المصدر نفسه (1/ 222) .